البكري الأندلسي
1206
معجم ما استعجم
قال : فكان أول من صعدها خيلنا : خيل بنى الخزرج ، ثم تتام الناس . قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وكلكم مغفور له إلا صاحب الجمل الأحمر . فقلنا له : تعال يستغفر لك رسول الله . قال : لان أجد ضالتي أحب إلى من أن يستغفر لي صاحبكم . قال : وكان ذلك المنافق ينشد ضالته ] . وحدد ابن إسحاق هذه الثنية في حديث الحديبية ، فذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اسلكوا ذات اليمين بين ظهري ( 1 ) الحمض ، في طريق تخرج على ثنية المرار ، مهبط الحديبية من أسفل مكة . قال : فسلك الجيش ذلك الطريق . فلما رأت قريش قترة ( 2 ) الجيش قد خالفوا عن طريقهم ، كروا راجعين . [ قال ] : وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا سلك في ثنية المرار بركت ناقته ، فقال الناس : خلات ( 3 ) . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما خلات ، ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة ، لا تدعوني اليوم قريش إلى خطة يسألون فيها صلة الرحم إلا أعطيتهم إياها . ثم قال للناس : انزلوا قيل : يا رسول الله ، ما بالوادي ماء ( 4 ) ينزل عليه . فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم سهما من كنانته ، فأعطاه رجلا من أصحابه ، فنزل به قليبا من تلك القلب ، فغرزه [ في جوفه ] ( 5 ) ، فجاش بالرواء ، حيت ضرب الناس فيه بعطن ( 6 ) . * ( المراض ) * بفتح أوله ، مفعل من راض يروض : موضع ، وقيل : واد ،
--> ( 1 ) كذا في ج والروض الانف للسهيلي . وفي ق : ظهراني . ( 2 ) الفترة : الغبار . ( 3 ) خلات : بركت ، أو حرنت من غير علة . ( 4 ) ج : منزل . ( 5 ) في جوفه : ساقطة من ق . ( 6 ) أي أناخوا حول الماء بعد السقي .